وزارة التربية تستدعي لجنة الخدمات الاجتماعية والنقابات

استجابت وزارة التربية لنداء اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، الذي أطلقته فيما يخص العراقيل التي تواجهها ميدانيا، حيث دعت الوزارة أعضاء اللجنة لمناقشة مطالبها بحضور نقابات القطاع، بعد غد الثلاثاء، ناهيك عن لقاء آخر دعت من خلاله الوصاية الشريك الاجتماعي، الخميس المقبل، سيخصص لطرح انشغالات ومطالب عالقة لعمال التربية.
بعد 24 ساعة من توجيه رئيس اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية في قطاع التربية اتهاما بوجود أياد خفية تسعى لإجهاض عمل اللجنة الجديدة، وصعوبات كبيرة تواجه أعضاء اللجان الولائية، وجه وزير التربية، بابا أحمد عبد اللطيف، دعوة لأعضاء اللجنة لحضور اجتماع سيرأسه الوزير، صباح الثلاثاء، واستدعى بالموازاة مع ذلك نقابات القطاع لمناقشة ملف الخدمات الاجتماعية للخروج بحلول ميدانية تسهل عمل اللجنة التي لا تزال لم تشرع في عملها بالنظر إلى العراقيل التي تواجهها.
كما كشف رئيس اللجنة، في ندوته الصحفية، أن 2000 مليار سنتيم التي ظل وزير التربية السابق، أبو بكر بن بوزيد، يرددها في كل مناسبة، ما هي إلا أكذوبة وبعيدة عن الرقم الحقيقي الذي لم يتجاوز 693 مليار، وهو التصريح الذي سبب إحراجا للوزير الجديد، ودفعه إلى استدعاء اللجنة للنظر في الاتهامات وحل المشاكل العالقة ميدانيا.
وفي هذا الإطار، أكد مسعود عمراوي، المكلف بالإعلام بالاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، بأن نقابته ستقف إلى جانب اللجنة الوطنية التي لم تتمكن بعد من القيام بمشروعها، مشيرا إلى أنه سيتم طرح، على الوزارة، ضرورة التعجيل وفك القيود المفروضة من خلال تنفيذ الإجراءات الإدارية المعطلة، من استلام المقرات واستلام المهام مع اللجان السابقة، من أجل أن تباشر اللجنة الوطنية عملها في أقرب وقت، وكأقصى حد شهر أكتوبر الداخل، يضيف ممثل ”الإنباف” الذي طالب وزارة التربية باتخاذ قرار شجاع في هذا السياق.

نقابة سيدي السعيد متهمة بتبديد 1200 مليار!

لجنة الخدمات الاجتماعية لقطاع التربية وجدت 800 مليار فقط

 الوزير السابق بن بوزيد تحدث عن 2000 مليار والمركزية النقابية لم تعترض

اتهمت اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لقطاع التربية، أطرافا من الوزارة ونقابة سيدي السعيد بالوقوف وراء العقبات التي تعرقل عمل اللجنة الجديدة من خلال عدم تنصيب هيكل تسييرها وتعطيل تسليم المهام.

 وفندت اللجنة في أول حرجة إعلامية لها، صحة الرقم المتداول في الإعلام حول قيمة رصيد أموال الخدمات الموجودة في الصندوق، مشيرة إلى أن كل ما وجد لا يتجاوز 800 مليار سنتيم وليس 2000 مليار مثلما روجت له جهات رسمية سابقا وعلى رأسها وزير التربية السابق أبوبكر بن بوزيد.

 نفى رئيس اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية بلمشري عبد الرحمان، أن تكون قيمة أموال الخدمات الاجتماعية المرصودة والمعاينة من قبلهم قد بلغت 2000 مليار مثلما تم الترويج له. وأوضح أمس في ندوة صحفية تم تنظيمها بمقر اللجنة بحسين داي، أن قيمة هذه الأخيرة تقدر بـ800 مليار سنتيم بالنظر لكون قيمة الأموال التي تم صبها في أرصدة اللجنة لسنة 2010 يقدر بـ661 مليارا و579 مليون سنيتم تم صرف 80 بالمائة من منها حسب ما أكدته تقارير اللجان الولائية.

 في حين قدر بلمشري قيمة الأموال التي تم صبها في رصيد اللجنة لسنة 2011 بـ693 مليارا و729 مليون سنيتم وهو ما يعني أن قيمة أموال الخدمات الاجتماعية تقدر بـ 800 مليون سنيتم، علما حسبه أن الرقم ليس مضبوطا بدقة على اعتبار وجود مبالغ في أرصدة اللجان الولائية لم يتم الاطلاع عليها بعد بسبب تأخر عملية تسليم المهام إلى جانب مجموع الديون الخاصة باستكمال المشاريع المجمدة والتي تبقى على عاتق اللجنة.

وأضاف المتحدث، ردا على الرقم الذي أكده سابقا وزير القطاع السابق أبوبكر بن بوزيد حين أعلن أن أموال الخدمات الاجتماعية المجمدة بلغت قيمتها 2000 مليار سنتيم، بالقول إن المبلغ الذي رصدناه وعايناه لم يتجاوز ذلك الذي ذكرته، مشيرا إلى أن الأمور الأخرى ستخضع للتدقيق والتمحيص بمجرد الحصول على كل المعطيات المتعلقة بهذا الملف.

واتهم بلمشري أطرافا في الوزارة والاتحاد العام للعمال الجزائريين بعرقلة عملية استكمال تنصيب اللجان الولائية وكذا تنصيب هيكل التسيير الذي يضم أمرا بالصرف ومسيرا ماليا خاصة أنه يعد الجهة المخولة الوحيدة بصرف الأموال بعد مداولات اللجان. وقال في هدا الشأن “هناك أياد خفية تريد إجهاض هذا المشروع الديمقراطي وهو ما يفسره تعطيل تنصيب هيكل التسيير المخول بصرف الأموال”.

وقال المتحدث إن التأخير الحاصل في تسليم المهام ليس بريئا على اعتبار أن العملية كانت تتم في ظرف أسبوع على الأكثر، في حين أن التأخير الحالي فاقت مدته الخمسة أشهر، حيث لم تباشر اللجنة عملها منذ تنصيبها في 20 ماي الماضي.

 وأشار في هذا الشأن إلى أن 6 ولايات لم تتحصل الى غاية اليوم على محاضر التنصيب وسبع ولايات لم تتحصل على مقررات بسبب تقاعس مديريات التربية و13 ولاية لم تتحصل على المقرات إلى جانب وجود 22 ولاية لم يتم تعيين هيكل تسيير لها.

وأشار بلمشري إلى أن اللجنة التقت الأمين العام للوصاية بتاريخ 2 سبتمبر الماضي ووعد بحل الإشكال دون أن يتم ذلك، كما وجهت طلب لقاء للمسؤول الأول عن القطاع بابا أحمد عبد اللطيف مند حوالي 10 أيام دون أن تتلقى أي رد، داعيا الوزير الى التدخل بشكل مستعجل من خلال تنصيب هيكل التسيير حتى تتمكن اللجنة من مباشرة مهامها تفاديا لأي احتجاجات في القطاع.

 وقال المتحدث إن اللجنة تحضر لحركة احتجاجية في القطاع في حال بقاء الأوضاع على حالها خاصة أن عمال القطاع لطالما انتظروا هذه الأموال. ودعا الشركاء الاجتماعيين الى الضغط على الوزارة لرفع التجميد عن عمل الجنة. كما أشار المتحدث إلى جانب ذلك إلى تعطل تشكيل اللجنة الحكومية المشتركة التي تضم ممثلين عن الوصاية ووزارة المالية التي ستتكفل بعملية جرد الممتلكات العقارية وتقديم تقريرها خلال ستة أشهر.

تجميدها من قبل وزارة التربية الوطنية.

وأشار بلمشري، خلال الندوة الصحفية التي عقدها أمس، إلى أن العشرات من السيارات الخاصة بلجنة الخدمات الاجتماعية موجودة حاليا بحوزة قياديين في المركزية النقابية بالرغم من كونهم لا ينتسبون أصلا إلى قطاع التربية، مؤكدا أن الاستفادة من الريوع لا تخص السيارات فحسب بل طالت أيضا الاستمرار في صرف الأموال بطريقة غير واضحة الى غاية 31 ديسمبر 2010 بالرغم من أن عملية تجميد الأرصدة وعمل لجان التسيير السابقة كان بتاريخ 30 جوان 2010، وهو ما يعني أن صرف كل تلك الملايير خلال السبعة أشهر المذكورة تمت بطريقة “غير قانونية”.

وقد صادفنا خلال تواجدنا بمقر اللجنة  العشرات من السيارات التابعة للجنة المركونة في حظيرة المقر وقد علتها الأتربة والغبار منذ تجميد عمل اللجنة في جوان 2010.  وكان تقرير مشترك بين وزارة التربية الوطنية وأعضاء من اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية بعشر صفحات مؤرخ في 1996، كشف مهازل تسيير هذا الملف المغري والمسيل للعاب الكثيرين، منها شراء سيارات بأثمان باهظة، وفوترة لا وجود لها إلا في الورق، دون الحديث عن تكاليف الأكل والإقامة لـ 12 عضوا بـ 476 مليونا، 14 مليارا لتغطية المخيمات الصيفية والرحلات إلى الخارج، التبرع بـ11 مليارا للمركزية النقابية، شراء سكنات لأعضاء اللجنة الوطنية استفاد منها أشخاص خارجون عنها. كما أن لجنة التحقيق أكدت في تقريرها أنه لا يتم جرد أي عتاد مهما كان نوعه، إضافة إلى إيداع 50 مليارا من أموال عمال التربية في “بنك الخليفة”، ذهبت أدراج الرياح، إلى جانب سوء تسيير معظم اللجان الولائية. كما استفاد كل عضو من سيارة دايو وكومبيوتر مجانا… إضافة إلى مصاريف المهمات التي تختلف من ولاية إلى أخرى وتمنح جزافا. أما بخصوص المخيمات الصيفية فإن الحصص والمهام توزع على كل أعضاء اللجنة الوطنية واتحادية عمال التربية كمراقبين للمراكز وتصرف لكل واحد منهم منحة تصل إلى 60 ألف دينار رغم التكفل التام بهم في المخيمات..